ابن أبي الحديد
44
شرح نهج البلاغة
الأصل : ومن هذا الكتاب لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمروي فيها مداهن . * * * الشرح : لا يثنى فيها النظر ، أي لا يعاود ولا يراجع ثانية . ولا يستأنف فيها الخيار ليس بعد عقدها خيار لمن عقدها ولا لغيرهم ، لأنها تلزم غير العاقدين كما تلزم العاقدين ، فيسقط الخيار فيها ، الخارج منها طاعن على الأمة ، لأنهم أجمعوا على أن الاختيار طريق الإمامة . والمروي فيها مداهن ، أي الذي يرتئي ويبطئ عن الطاعة ويفكر ، وأصله من الروية والمداهن المنافق .